تاريخ الألغام الأرضية بالسودان

يعتبر السودان أكبر الدول الافريقية والعربية مساحة، اذ تقدر مساحته بحوالى مليون ميل مربع، اذ تعادل مساحته تقريبا مساحة القارة الاوربية واكثر من ربع مساحة الولايات المتحدة الاميريكية، ويتشارك السودان الحدود مع عدد تسع دول، بالاضافة  للبحر الاحمر.  ويتجاوز عدد السكان 38 مليون نسمة ( تقديرات 2003).

يصنف السودان ضمن أكثر ستة دول أفريقية تأثراً بالألغام، إذ عرف السودان الألغام منذ الحرب العالمية الثانية في كل من شرق السودان والصحراء الشمالية الغربية منه، كما تأثر السودان بالألغام نتيجة لنزاعات دول الجوار إذ أمتدت الألغام إلي غرب السودان(دارفور ) في سبعينيات القرن العشرين أثناء سنوات الحرب الأهلية التشادية، إلا أنه قد أعلن عن تطهير تلك المواقع من الألغام عقب تسوية النزاع. كما سجل وجود ألغام في الحدود السودانية المصرية إذ أستخدمت لمنع تهريب الجمال من السودان إلي مصر. إلا أن الحرب الأهلية بجنوب السودان تظل هي السبب الرئيسي لتأثر السودان بالألغام والتي إندلعت منذ بدايات الإستقلال (1955م) وتوقفت لفترة عشر سنوات (1972-1983)، وأنفجرت مرة أخري في العام 1983م أكثر شراسة وأوسع إنتشاراً في جنوب السودان، و امتدت إلي بقاع أخري مثل جبال النوبة بوسط غرب السودان في العام 1985م، وأقليم الأنقسنا جنوب شرق السودان، وشرق السودان بولايتي كسلا والبحر الأحمر في العام 1996م .

أدت الحرب الأهلية في السودان إلي مقتل حوالي إثنين مليون مواطن ونزوح أكثر من أربعة ملاين آخرين ولجوء حوالي  350 ألف مواطن إلي دول الجوار .

يقدر عدد ضحايا الألغام بحوالي (70.000) مواطن 50% منهم فقدوا حياتهم ,( 92% من المصابين بشرق السودان من المدنيين). كما نفقت حوالي (3) ملايين من المواشي بفعل الألغام، كما تحول الالغام دون إعادة تأهيل البنية التحتية و الخدمات بالقري والمناطق الريفية وتعيق عملية اسعاف و إخلاء المصابين و مساعدة الضحايا في تلك المناطق، كما تمنع إستغلال الأراضي الزراعية والمراعي ومصادر المياه خوفاً أو تفادياً لخطرها.

تعتقد تقديرات مختلفة أن عدد الألغام المزروعة فى السودان تتراوح بين (500.000-2000.000 لغم ) في مناطق النزاع المختلفة. وأن أنواع الألغام المستخدمة تصل إلي حوالي (46) نوع منتجة في حوالي (16) دولة منها ( بلجيكا، الصين، مصر، إسرائيل، إيطاليا، الولايات المتحدة الأمريكية، الإتحاد السوفيتي، العراق وأيران)، حالت هذه الألغام دون أستخدام حوالي (10) مليون هكتار من الأراضي، كما أغلقت عدد من الطرق البرية والسكك الحديدية، الأمر الذي جعل الإعتماد بصورة أساسية لنقل المساعدات الإنسانية للمناطق ذات الحوجة مقصوراً فقط علي الطيران، ذو التكلفة العالية (مقابل كل دولار للغذاء حوالي خمسة دولارات تنفق على الترحيل الجوي ).

فى بداية العام 2003 تصاعدت حدة الصراع المسلح فى دارفور، على الرغم من  الوجود التاريخى لخلفيات ومسسببات النزاع ، إلا أنه يمكن القول انه حتى الان قد سجلت لدى المركز القومى لمكافحة الالغام  فقط حالتين لحوادث الغام .

وعلى الحدود السودانية، فهناك عمليات عسكرية نشطة على الحدود السودانية  الاوغندية حيث ينشط جيش الرب الاوغندى كمستخدم للالغام، كما سجل استخدام الغام على الحدود السودانية الارترية  والحدود السودانية الاثيوبية .

موقف السودان من إتفاقية حظر الألغام :

وقعت حكومة السودان علي إتفاقية أتوا لحظر الألغام منذ ديسمبر 1997م، وفي أغسطس 2003م صادق مجلس الوزراء علي الإتفاقية، وفى أكتوبر 2003 أودع السودان صك المصادقة على الاتفاقية للامانة العامة للامم المتحدة، وفى ابريل 2004 دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ.

وعن الحركة الشعبية لتحرير السودان كبرى الفصائل المعارضة المسلحة في الفترة السابقة (قبل التوقيع علي  اتفاق السلام – يناير 2005) انضمت الى قائمة نداء جنيف لإنضمام الأطراف غير الحكومية NSAs  لإتفاق حظر الألغام في 2001 حيث صادقت علي التعهد بالإلتزام بنداء جنيفDOC .

بداية برامج مكافحة الألغام بالسودان :

هنالك عدد من الفعاليات التي تعمل في حقل مكافحة الألغام بالسودان ومنذ فترة، إذ تعتبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أقدم الفعاليات في هذا المجال إذ عملت علي إعادة التأهيل المادي أو العضوي، كما يقوم المستشفي العسكري بتقديم الرعاية والعلاج لمصابي القوات المسلحة، وخلال السنين السابقة كان يقتصر العمل في إزالة الألغام علي سلاح المهندسين لأسباب تتعلق بوضع الحرب، والآن دخلت منظمات طوعية وطنية في مجال إزالة الألغام للاغراض الانسانية مثل الجمعية السودانية لمكافحة الألغام الأرضية (جسمار) وتقوم بنشاط عملي في منطقة جبال النوبة ,كما أهتم الهلال الأحمر السوداني بخدمات الأسعافات الأولية وبرامج التوعية بمخاطر الالغام  .

في يوليو 1997م تأسست الحملة السودانية لمكافحة الألغام وهى عبارة عن شبكة منظمات طوعية تنكون من حوالي (48) منظمة طوعية غير حكومية محلية ودولية وتطلع بالدور التنسيقي لكل مناشط المنظمات فيما يتعلق بمكافحة الألغام في مناطق سيطرة الحكومة، كما تستخدم برامج الألغام كوسيلة لبناء السلام والثقة من خلال علاقتها مع المنظمات في الجانب الاخر من السودان (مناطق سيطرة الحركة الشعبية) مثل منظمة إنقاذ حياة الأبرياء (OSIL).

 
 

أضغط هنا للاطلاع على نشاط مساعدة الضحايا بجسمار

                                 د. حسين العبيد

                                    المدير العام   

النصوص الكاملة للاتفاقيات الدولية

إتفاقية أتوا لحظر الألغام

الإتفاقية الدولية لحظر القنابل العنقودية

إتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

بإيقاف الألغام، نوقف قتل المدنيين الأبرياء

مخلفات الحروب غير المنفجرة:  ضياع التنمية والحياة الآمنة

 

معاً نوقف انتاج واستخدام وتخزين القنابل العنقودية

 

Powered by JASMAR IT Department

Copyright ©2003 JASMAR.net